مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

60 خبر
  • منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

    منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • قمة شنغهاي في بيشكيك

    قمة شنغهاي في بيشكيك

  • قائد الجيش الإيراني: أي تحرك للعدو سيواجه بقوة وبشكل مضاعف والعالم أدرك القوة الحقيقية لطهران

    قائد الجيش الإيراني: أي تحرك للعدو سيواجه بقوة وبشكل مضاعف والعالم أدرك القوة الحقيقية لطهران

التصوير الفوتوغرافي وسر "اللحظة الحاسمة"!

تُعدّ نظرية "اللحظة الحاسمة" التي صاغها المصور الفرنسي هنري كارتييه بريسون أكثر من مجرد أسلوب تقني في التصوير، إنها فلسفة بصرية متكاملة تجمع بين الملاحظة والحدس وحس التكوين.

التصوير الفوتوغرافي وسر "اللحظة الحاسمة"!
Sputnik

هذه اللحظة، في مفهوم مؤسسها، ليست مجرد اقتناص زمن عابر أو تسجيل عشوائي لواقعة ما، بل هي ذلك الجزء من الثانية الذي تتزاحم فيه كل مفردات المشهد - السردية والعاطفية والحركية، جنبا إلى جنب مع التفاعل الإنساني الحي، وأيضا مع العناصر الشكلية من هندسة فراغية، وتوازن بين الضوء والظل، وعلاقات تناسبية بين الكتل والفراغات - لتتشكل جميعها في وحدة عضوية متكاملة.

عبّر كارتييه بريسون عن جوهر هذه الفلسفة بقوله إن التصوير الفوتوغرافي هو إدراك متزامن، في جزء من الثانية، لأهمية حدث ما، من ناحية، وللتنظيم الدقيق للأشكال التي تمنح ذلك الحدث تعبيره الأصيل، من ناحية أخرى. هذه العبارة الجوهرية تختزل رؤيته في أن العين والذهن يجب أن يعملا معا في لحظة آنية، بحيث لا يسبق الإحساس بالمعنى الترتيب البصري، ولا يطغى الشكل على المضمون، بل يندمجان في انسجام تام.

من هنا، فإن "اللحظة الحاسمة" ليست وليدة الصدفة، ولا تأتي نتيجة ضغط عشوائي على زر الغالق، بل هي ثمرة تأهب ذهني وجسدي طويل الأمد. يتطلب إدراكها أن يعيش المصور في حالة من الانتباه المفتوح، يراقب المشهد بكل جوارحه، ويقرأ تفاصيله وكأنه يحلل نصا مكتوبا، متوقعا مسار الأحداث قبل أن تحصل، وهي ما يُعرف بالبصيرة النافذة.

هذه البصيرة لا تنفصل عن الصبر الذي هو قدرة على المكوث في موقع المراقبة زمنا كافيا، دون أن يخور التركيز أو تنشغل النفس بما يشتت الانتباه، فضلا عن الحدس الذي يمثل خلاصة الخبرات المتراكمة، والذي يسمح للدماغ بمعالجة كل المعطيات البصرية في زمن لا يتجاوز ومضة، ثم يتخذ القرار الحاسم بالتقاط الصورة، من دون حاجة إلى تحليل منطقي بطيء للتكوين في تلك العينيات المصيرية. هذا المزيج من الصفات الثلاث - البصيرة، والصبر، والحدس - هو ما يميز المصور القادر على اصطياد اللحظة الفريدة عن غيره ممن يلتقطون صورا سطحية.

أما من الناحية التقنية، فقد التزم كارتييه بريسون غالباً باستخدام عدسة ثابتة ذات بعد بؤري 35 مليمتر، وهي عدسة لا تسمح بتغيير البعد البؤري أثناء التصوير، ما يلزم المصور بالتحرك جسديا نحو الهدف أو بعيدا عنه، ويضطره إلى أن يكون أكثر نشاطا في البحث عن الزاوية المثلى، وأكثر دقة في متابعة ما يجري أمامه. هذا القيد، خلافا لما قد يُتصور، لم يكن عائقا، بل كان أداة تدريبية تعمق إحساس المصور بالمسافة والمنظور، وتقلل من احتمال تفويت اللحظة المصيرية، لأنه بدلا من الانشغال بتعديل الإعدادات، ينصب جل تركيزه على الجوهر البصري.

إضافة إلى ذلك، كان يحرص على أن يظل غير مرئي بقدر الإمكان، فكان يغطي الأجزاء اللامعة من كاميرته بشريط لاصق أسود لتجنب أي وهج يلفت الأنظار، ويشجع الأشخاص الذين يصورهم على التصرف بطبيعة تامة، بعيدا عن أي تكلف أو تمثيل، رغبة منه في الحفاظ على عفوية المشهد وصدقه الإنساني.

لم يقتصر إتقان هذه النظرية على مرحلة الالتقاط فحسب، بل امتد إلى مرحلة الاختيار والانتقاء بعد التحميض، حيث كان كارتييه بريسون يرى أن عملية التحرير تمر بمرحلتين متكاملتين: الأولى، وهي اللحظة التي تضغط فيها على الغالق عبر العدسة، والثانية، حين تجلس أمام المطبوعات الضوئية تنتقي من بينها الصورة الأكثر تعبيرا وتناغما. هذا الانتقاء المتأخر هو جزء أصيل من فلسفته، إذ لا يكفي التقاط اللحظة، بل لا بد من تمييزها وسط مجموعة من اللقطات المتشابهة، وهو ما يتطلب عينا ناقدة ورؤية جمالية راسخة.

استعار عنوان نظريته الشهير "اللحظة الحاسمة" من ديباجة كتابه "صور على الطريق"، حيث وردت عبارة تقول: "ليس في العالم شيءٌ إلا وله لحظته الحاسمة"، وهي إشارة إلى أن كل مشهد، مهما كان عاديا، يحمل في طياته إمكانية التحول إلى عمل فني إذا ما أدرك المصور تلك النافذة الزمنية الضيقة التي تتجلى فيها حقيقته البصرية.

من الأمثلة الساطعة التي تجسد هذه الفلسفة، صورة "خلف محطة سان لازار" التي التقطها عام 1932، والتي تظهر رجلا يقفز فوق بركة ماء. في هذه الصورة، تتجلى اللحظة الحاسمة في تزامن ديناميكية القفزة مع تناغم تكويني مذهل، حيث يتوازى انعكاس الجسد في الماء مع ملصق لراقصة باليه في الخلفية، وكأن كل عنصر في الإطار يضفي معنى إضافيا على الآخر، محققا ذلك التكامل البصري والعاطفي الذي كان يبحث عنه كارتييه بريسون.

يمكن القول إن "اللحظة الحاسمة" ليست مشروطة بحدث درامي كبير أو مشهد استثنائي، بل هي قدرة المصور على رؤية الجمال الكامن في تفاصيل الحياة اليومية، وتجميد ذلك الجزء من الثانية الذي يتحد فيه معنى المشهد مع هندسته، فيصير الإطار الفوتوغرافي نافذة على حقيقة أعمق من الواقع المرئي. تظل هذه الفلسفة حتى اليوم مرجعا أساسيا لكل من يسعى إلى فهم التصوير باعتباره فن الرؤية قبل أن يكون فن التقنية.

المصدر: RT

التعليقات

بقايا "صاروخ أمريكي" تفضح مجزرة في إيران وقاليباف يصف واشنطن بـ"الشيطان الأكبر" (صور)

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران قادرة على إنتاج عدة أسلحة نووية وترفض التعاون مع المفتشين

إيران تكشف الأهداف التي قصفتها في دول عربية

المرحلة الفعلية بدأت.. وزارة الدفاع السعودية تصدر بيانا بخصوص "التحالف البحري الدفاعي"

وكالة "مهر": تم اختبار منظومة الدفاع الجوي الجديدة لأول مرة بنجاح وتمكنت من إسقاط مسيرة أمريكية

بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية

نتنياهو من داخل غزة: لن ننسحب ونسيطر على 60% من القطاع

إيران: ترامب لم يعد راغبا في ضرب إيران والمواجهة طويلة حتى رحيله من منصبه

دوي انفجارات في مواقع عسكرية والقنصلية الأمريكية في أربيل

الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن ومقتل عدد كبير منهم بالهجوم

الحرس الثوري: نفذنا هجوما صاروخيا ومسيّرا على القواعد الأمريكية في أربيل وقتلنا عددا من المعتدين

ترامب يفضل الوضع الحالي مع إيران ويتساءل عن موعد نهوض الإيرانيين لقتال حكومتهم

الولايات المتحدة تصدر تنبيها أمنيا لرعاياها في الشرق الأوسط: "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"

اصطدام ناقلتي نفط بالألغام حاولتا عبور الجانب العماني من مضيق هرمز

بيان عسكري إيراني: ستوجه القوات المسلحة ضربات ساحقة ومُدمّرة إلى العدو الأمريكي ردا على عدوانه

مصادر أمريكية: الولايات المتحدة تستهدف ناقلتين إيرانيتين ضمن سياسة "ناقلة مقابل ناقلة"

وزارة الصحة الإيرانية تعلن عدد القتلى والجرحى في القصف الأمريكي الأخير

مصدر عسكري إيراني: سنرد حتما على "جريمة الأمريكيين" الأخيرة.. ردنا سيكون "أضعافا مضاعفة"