مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

37 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

عن شاهد عيان: "العالم غرق في ليل أبدي"!

وصف الكاتب الروماني بليني الأصغر ثوران بركان فيزوف الكارثي في 24 أغسطس 79 بأنه بدا كما لو أن العالم غرق في "ليل أبدي، فيما كان النور الوحيد ينبعث من لهيب البركان". 

عن شاهد عيان: "العالم غرق في ليل أبدي"!
AFP

أدى ثوران بركان فيزوف في ذلك اليوم إلى دفن مدينتي بومبي وهركولانيوم الرومانيتين تحت الرماد البركاني، ما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 20.000 شخص. 

أهم الأدلة المكتوبة تركها القاضي والكاتب الروماني بليني الأصغر. كان بليني في ذلك الوقت إداريا رومانيا يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً، وقد شهد ثوران البركان من ميناء ميسينوم، عبر خليج نابولي، وحُفظت ملاحظاته التفصيل الأولى والوحيدة من نوعها في رسالتين إلى المؤرخ تاسيتوس. 

كان الشاب على مسافة، ولاحظ ثوران البركان عن بعيد. من أبرز الأوصاف التي تركها أن انفجار البركان خلّف سحابة فوقه كانت "مثل شجرة الصنوبر"، وأنها بدت مثل "جذع رفيع يرتفع ثم يمتد إلى أغصان". 

عقب ذلك، يقول بليني الأصغر، بدأ الظلام يزحف: "لقد حل الليل في كل مكان، ليس مثل ليلة بلا قمر أو غائمة: يصبح الظلام شديدا فقط في غرفة مغلقة والأضواء مطفأة". 

رصد بليني أن لون السحابة لم يكن ثابتا، وقد بدت في بعض الأحيان بيضاء، وفي أحيان أخرى كانت متسخة ومبقعة، وذلك تبعا لكمية التراب والرماد المتصاعد. 

كما وصف بوضوح "ألواحا عريضة من اللهب" تندلع من عدة أماكن على جبل فيزوف، والتي أصبحت أكثر وضوحا مع اقتراب ظلام الليل. كتب أيضا عن غرق العالم في "ليل أبدي" حيث كان النور الوحيد ينبعث من لهيب البركان. 

تُفصّل رسالة بليني الثانية الزلازل التي سبقت ثم رافقت ثوران البركان، وأشار إلى أن الهزات الأرضية، فيما كانت شائعة في كامبانيا، إلا أن تلك التي حدثت أثناء الثوران كانت شديدة لدرجة أنها هددت بتدمير المباني. 

يصف بليني في رسائله أيضا المراحل المبكرة للثوران، والتي تميزت بعمود شاهق من الرماد والحمم البركانية ارتفع في الأجواء الشاهقة، وهو ما يُشير إليه العلم الحديث الآن باسم "المرحلة البلينية". 

روى بليني الأصغر انطباعاته الحزينة والمفجعة عن الكارثة قائلا: "سمعت صراخ النساء، وصرير الأطفال، وصراخ الرجال. حزن البعض على الموتى، والبعض الآخر على موت أحبائهم، وصلى البعض من أجل الموت خوفا من الموت، وأوضحت الغالبية أنه لا توجد آلهة في أي مكان، وبالنسبة للعالم كانت هذه الليلة الأبدية الأخيرة". 

كما لاحظ عمه بليني الأكبر ثوران البركان، واقترب كثيرا من البركان على متن سفينة في محاولة لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل، وقد توفي في مدينة ستابيا بجنوب إيطاليا، متسمما بأبخرة الكبريت. 

بينما تُعد رواية بليني هي الرواية الوحيدة الباقية من شهود العيان، فقد كتب بعض المؤرخين اللاحقين أيضا عن الحدث، مضيفين وجهات نظرهم. 

من بين هؤلاء، المؤرخ كاسيوس ديو الذي عرض، بعد أكثر من قرن، روايةً أكثر إثارة، حيث وصف ثوران البركان بأنه "ينبوع نار لا ينضب"، وفيه ملأت ألسنة اللهب والحجارة النارية والأصوات الهائلة الأجواء، مصحوبةً بهزات أرضية عنيفة. 

هذا المؤرخ كتب أيضا أن كمية هائلة من الرماد البركاني تناثرت، وغطت الأرض والبحر والسماء، وادّعى أن الرماد وصل إلى أفريقيا وسوريا ومصر، بل وتسبب في إظلام سماء روما. 

ذكر ديو كذلك أن الرماد دفن مدينتين بالكامل، هما هركولانيوم وبومبي، مشيرا إلى أن السكان في بومبي لقوا حتفهم بما في ذلك وهم جالسون في المسرح. 

من جانب آخر، كان يعتقد لفترة طويلة أن ضحايا البركان لقوا حتفهم بشكل رئيسي من الاختناق بالرماد. مع ذلك، أظهر التحليل التفصيلي للبقايا، بما في ذلك في مدينة هركولانيوم، أن العديد منهم ماتوا على الفور بسبب الصدمة الحرارية. على سبيل المثال، تم العثور على كتلة زجاجية في جمجمة أحد الضحايا، وكانت عبارة عن بقايا دماغ تبخر على الفور. في بومبي، أظهرت العديد من الهياكل العظمية وضعية "الملاكم" المميزة المتمثلة في وضعية الأيدي في اللحظات الأخيرة مع القبضات المشدودة بالقرب من الوجه. 

تحت طبقة متعددة الأمتار من الرماد ورواسب الحمم البركانية، حُفظت المنازل المفروشة والتفاصيل اليومية، مثل الخبز في الأفران، واللوحات الجدارية، والمخابز. في هركولانيوم، تم الحفاظ على لفائف القراطيس فيما يسمى بفيلا المخطوطات بشكل جيد - متفحمة، ولكنها حافظت على النص، الذي كان بمثابة اكتشاف ضخم للأدب القديم. 

الأثر الأكثر رعبا ترويه بقايا الضحايا. في مدينة بومبي، تحفظ القوالب الجصية الشهيرة الوضعيات الأخيرة لأشخاص قضى عليهم الرماد والغاز الخانق، وفي مدينة هركولانيوم، كشفت هياكل عظمية على طول الشاطئ القديم عن مجموعة من السكان كانوا يحاولون يائسين الفرار عن طريق البحر حين اجتاحتهم أول موجة بركانية قاتلة. 

ثوران بركان فيزوف ترك آثارا خالدة من الآلام تحت رماده. وجوه صارخة أعاد الجبس تشكيلها، وقبضان متحفزة إلى الأبد، وأم تحتضن طفلها محاولة إبعاد الموت عنه، والكثير من الفواجع الأخرى.

المصدر: RT

التعليقات

وزير الخزانة الأمريكي: يوم الحساب الاقتصادي لإيران قادم ونشن هجوما ماليا هو الأضخم على الإطلاق

قاليباف: "البوميرانغ" الإيراني سيرتد على وجوهكم

طائرات ورقية تستنفر إسرائيل وحماس تحذر (صور)

مرشح للرئاسة الفرنسية يشن هجوما حادا على إسرائيل والصمت إزاء الإبادة بغزة

الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر "قانون الناجيات" من جرائم "داعش"

"أنت في حالة يرثى لها".. ريتر يرد على زيلينسكي بعد تصريحاته حول بوتين

كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين في مساعدة مصر على تجاوز إسرائيل جوا

"واشنطن بوست": هل تنفذ إيران ضربة استباقية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟

"بلومبيرغ": تضرر الخدمات اللوجستية للنفط السعودي جراء العمليات الحوثية في البحر الأحمر