مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

26 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

عمان في موازين الخليج!

قد يكون أقرب توصيف لها أنها سويسرا العرب، بلاد تعودت العيش في الظل من دون صخب، ولذلك لا يعرف عنها الكثيرون إلا القليل، إنها سلطنة عمان التي احتمت بالحياد وأجادته منذ عقود.

عمان في موازين الخليج!

بدأت شخصية سلطنة عمان المميزة تتشكل منذ أن تولى السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970. اختلفت عن شقيقاتها ليس فقط في تسميتها الفريدة، ولا بتاريخها البحري العريق وامتداداتها التي تواصلت لقرون في جزر الساحل الإفريقي الشرقي وخاصة في زنجبار، التي كانت لفترة من الوقت عاصمة للسلطنة، بل وأيضا في الإمساك بالعصا من المنتصف، وهو نهج نجحت مسقط في ترسيخه وفرضه.

واحتفظت عُمان على مر العقود بالوقوف على مسافة واحدة من جيرانها. وحاولت بإصرار أن تحتفظ بـ"شعرة معاوية" مع الجميع، وأن لا يكون لها أعداء، وتعودت أن تتخذ مواقفها بناء على حساباتها الخاصة، ولم يكن ذلك هينا في منطقة شهدت ولا تزال استقطابات حادة وتقلبات عنيفة وحروب مدمرة. وقد سارت بين الألغام في هذا الطريق المنفرد على الرغم من أنها عضو مؤسس في مجلس التعاون الخليجي.

سلطنة عُمان كانت ارتبطت بعلاقات وثيقة مع إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، واستعانت بها في إخماد التمرد في ظفار، فيما سعت آنذاك دول عربية راديكالية إلى دعم "ثوار ظفار" ضد ما يصفونه بـ"النظام الرجعي المرتبط بالاستعمار البريطاني". ذلك التمرد تمكنت مسقط من القضاء عليه نهائيا عام 1975.

ولم تثر سياسات مسقط غضب الدول العربية "الثورية" فحسب، بل وامتعاض الدول المحافظة، لاسيما جاراتها في العديد من المناسبات الكبرى، فهي لاحقا لم تعاد نظام الخميني، وأقامت علاقات وثيقة مع طهران، احتفظت بمتانتها على الرغم من الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة.

تجلى ذلك أثناء الحرب العراقية الإيرانية، التي اتخذت السلطنة خلالها موقفا مناقضا لجاراتها اللاتي وقفن خلف العراق في تلك الحرب المدمرة التي تواصلت نحو 8 سنوات، ولم تكن "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن استثناء إذ وقفت عُمان جانبا، وهي لم تكن من الدول الخليجية التي سحبت سفراءها من الدوحة في أوج الأزمة مع قطر في مارس عام 2014.

كما أن مسقط، وإن نأت عن أن تكون طرفا في صراعات المنطقة، حاولت في الوقت نفسه أن تكون وسيطا في العديد من القضايا البينية والأخرى بين دول الخليج وإيران.

ويبدو أن دول الخليج صارت تتعامل مع نهج عمان بتسامح أكبر، وذلك نتيجة للفوائد المحسوسة من لعبها دور الوسيط وخاصة مع إيران. هذا الدور استفادت منه حتى الولايات المتحدة إذ نجحت مسقط في تحرير ثلاثة أمريكيين اعتقلوا في إيران عام 2011 لدخولهم البلاد بطريقة غير شرعية، وفعلت نفس الشيء مع أمريكيين وسعوديين ومن جنسيات أخرى كانوا معتقلين في صنعاء في أكثر من مناسبة.

وذهبت مسقط عام 2013 بعيدا في سياستها المستقلة التي يمكن وصفها بأنها تسير في الغالب ضد التيار، وتجلى ذلك في توقيعها اتفاقية دفاع مشترك مع إيران، وهي بهذه الخطوة تبدو كما لو أنها وازنت مواثيقها الدفاعية مع شركائها في مجلس التعاون بأخرى مع الشط المقابل.

وزادت على ذلك بإجراء تدريبات بحرية مشتركة مع إيران في مضيق هرمز في مناسبتين عامي 2013 – 2015، ما يشير إلى أن مسقط لا تخفي أنها ترى في طهران حليفا عسكريا وشريكا اقتصاديا بغض النظر عن موقف شركائها في مجلس التعاون الخليجي.

بطبيعة الحال، يمكن لأي كان أن يصف سلطنة عمان بما يشاء مدحا أو ذما، بحسب منطلقاته وتوجهاته وانتماءاته أو أي دوافع أخرى، لكن من المهم الالتفات إلى أن السلطنة دولة مسالمة تسعى بأسلوب خاص إلى الحفاظ على مصالحها، ودورها في إمساك العصا من المنتصف له الكثير من الإيجابيات والفوائد على البلاد وجيرانها، فهي منطقة قريبة محايدة يمكن من خلالها إيجاد مخرج تفاوضي وحل إشكاليات معقدة في أصعب الأوقات، وهي مناسبات غير قليلة في المنطقة.

لقد مرت الكثير من المياه تحت الجسر، ولم تعد لغة الأمس صالحة لليوم، ويسري ذلك أيضا على تصنيفات سياسية تقليدية شائعة عن الأنظمة في المنطقة، وهي لا تعدو من حيث الجوهر عن كونها أحكاما قطعية ترتبط بمواقف أيديولوجية جامدة أو عاطفية متقدة.

ومن المناسب لتوضيح هذه الفكرة سرد الواقعة التالية، كان الزعيم الليبي معمر القذافي يعادي بعنف سياسات سلطنة عمان "الرجعية"، وكان يطلق على عُمان اسما غير لائق، ويدعو سلطانها بـ"كابوس"، لكن حين قتل القذافي عام 2011، وطويت صفحته ونظامه نهائيا، استضافت مسقط أسرته ومنحتها ملجأ آمنا، من دون أن يكون لها أي مصلحة آنية أو طويلة الأجل.

وهكذا استفاد الجميع من عُمان ومن نهجها الخاص، بما في ذلك أعداء الأمس، أولئك الذين رحلوا عن الدنيا ولم يكونوا ينتظرون أي خير، عام أو خاص، من دولة في الظل تسير بمفردها بحسابات ذاتية وبعقل بارد وبمنطق خال من العواطف الجامحة.

محمد الطاهر

التعليقات

في رسالة بعد "اتفاق مكة المشترك".. رضائي: الاتفاق الورقي مع تركيا وباكستان لن يجلب الأمن للسعودية

"لدينا حرب يجب خوضها".. ترامب يطلب من الحاضرين خلال اجتماع لقطاع التعدين المغادرة سريعا (فيديو)

رئيس الوزراء القطري الأسبق يعلق على "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"

"رويترز": السعودية استخدمت نحو 86% من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية من طراز "PAC-3"

"مواد تكفي لصنع 10 قنابل".. إعلام عبري: خمسة أشهر من الحرب لم توقف البرنامج النووي الإيراني

"المقاومة الإسلامية في العراق" تعلن تأجيل ردها العسكري على الضربات السعودية الأمريكية (فيديو)

شبكة "CNN": كبار قادة الجيش الأمريكي يبحثون عن "مخرج" من حرب إيران

الخارجية الأمريكية: واشنطن تتحرك لقطع شريان التمويل غير المشروع الذي تعتمد عليه إيران

البنتاغون يعفي قائد الفيلق الخامس المسؤول عن تنسيق الدعم لأوكرانيا من منصبه

الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع: إصابة 34 سفينة يستخدمها الجيش الأوكراني وتحرير 8 بلدات

السعودية.. التحالف العربي يعلن إصابة 11 مدنيا جنوب غربي المملكة إثر قصف حوثي

واشنطن بوست: اشتباك بين ترامب وهيغسيث في كامب ديفيد بسبب أزمة الذخائر والصواريخ والحرب مع إيران

أردوغان يؤدي صلاة الجمعة في مكة المكرمة مع ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني (صور + فيديو)

بزشكيان يوضح بماذا تختلف إيران عن إسرائيل ويتحدث عن خلاف حكومته مع الحرس الثوري

مصدر سعودي مسؤول: هناك تنسيق بين الحوثيين والميليشيات العراقية وإيران للإعداد لاعتداءات ضد المملكة

رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران"

بيان الدول العربية والإسلامية خطوة على الطريق الصحيح ولكن...

أردوغان: الاتفاقية مع السعودية وباكستان قائمة على مبدأ الردع الجماعي ولا تستهدف أي دولة بعينها

مجلس الأمن يدين الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية ويستنكر الرحلات الجوية غير المصرح بها لليمن