تركيا في "العاصفة الأوكرانية" محكوم عليها بأقصى درجات التقارب مع روسيا

أخبار الصحافة

تركيا في
تركيا في "العاصفة الأوكرانية" محكوم عليها بأقصى درجات التقارب مع روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/t86e

تحت العنوان أعلاه، كتب نيكولاي أرخيبوف، في "أوراسيا ديلي"، عن مصلحة تركيا في أقصى درجات التقارب والتنسيق مع روسيا في الظروف الراهنة.

وجاء في المقال: رفضت أنقرة، ممثلة بالرئيس رجب طيب أردوغان وأقرب المقربين منه، على الرغم من كل الضغوط الخارجية التي مورست عليهم، مرارا، الاختيار بين موسكو وكييف، واصفة روسيا وأوكرانيا بشركائها.

يجدر القول إن حلفاء تركيا في الناتو على دراية كافية بجميع أسباب "الرأي المخالف" الذي تبنته أنقرة في القضية الأوكرانية، وهم، بالتالي، لا يدينونها علنا على المستوى الرسمي.

لكن هذا لا يعني أن تركيا لم تعد "كعب أخيل" بالنسبة للناتو، وليس فقط في القضية الأوكرانية. فاليوم، نشهد جميعا تدهورا حادا في العلاقات التركية اليونانية؛ والسيطرة على رواسب الهيدروكربونات التي تم اكتشافها حديثا على جرف بحر إيجة يمكن أن تجعل تركيا رائدة إقليمية في شرق البحر الأبيض المتوسط، ما يحرم إيطاليا من هذه المكانة. وهذا يعني إعادة توزيع نواقل القوة ليس فقط في غرب آسيا والشرق الأوسط، إنما في جنوب شرق أوروبا وحتى وسط أوروبا.

تخيف مثل هذه الاحتمالات الناتو وهي السبب الرئيس وراء إعلان الولايات المتحدة واليونان إنشاء أربع قواعد عسكرية في وقت واحد: اثنتان جويتان واثنتان بحريتان، على جزر الأرخبيل. وعلى الرغم من أنهم يؤكدون أن الهدف من هذا القرار مواجهة "التهديد الروسي" وأنه ليس موجها ضد تركيا بأي شكل من الأشكال، فإن أنقرة تدرك جيدا أن الحال ليس كذلك وأن الهدف من هذه الخطوة هو احتواء طموحات تركيا السياسية، للهيمنة الإقليمية ومواجهة مطامعها بثروات جرف بحر إيجة.

من الواضح تماما أن تركيا وحدها لن تكون قادرة على تحقيق كل تطلعاتها وتوقعاتها دون دعم خارجي جاد في مواجهة وحدة أوروبا في الصراع الأوكراني، ولا يمكنها أن تتلقى الدعم في الوضع الحالي، هنا والآن، إلا من روسيا. فبمساعدتها (بالإضافة إلى أذربيجان) ستكون أنقرة قادرة على ضمان السيطرة على موارد بحر إيجه، بل وبدء استثمارها دون أي مشاكل. لذا فإن روسيا وتركيا محكوم عليهما بأقصى قدر من التقارب والتعاون في التحول العالمي الجاري اليوم.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا