Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
المرشد الأعلى الإيراني: أحد إنجازات الحرب الأخيرة هو ارتقاء بلادنا إلى مصاف الدول العظمى المؤثرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يمهل طهران ثلاثة أيام للوصول إلى اتفاق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الإماراتية: المسيرة التي اعتدت على محطة براكة للطاقة النووية بأبوظبي قدمت من الأراضي العراقية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"نفاق صارخ".. إيران ترد على اتهامات المستشار الألماني بشأن الهجوم على منشآت نووية بالإمارات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الخزانة الأمريكية توسع قائمة العقوبات ضد إيران وتضيف 28 مؤسسة و19 ناقلة نفط و4 أفراد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"تسنيم": إسرائيل وراء الهجوم بالمسيرات على الإمارات لتحريضها ضد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بينها وقف الحرب على جبهة لبنان.. إيران تعرض مقترحها الأخير للتفاوض مع واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأسباب الحقيقية وراء تأجيل ترامب مهاجمة إيران مجددا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يشن هجوما جديدا: حتى لو استسلمت إيران بالكامل سيحتفل الإعلام "الفاسد" بانتصارها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران: الولايات المتحدة أبدت مرونة بشأن البرنامج النووي
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
نبض الملاعب
RT STORIES
رسميا.. مجموعة المنتخبات العربية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليلة مشتعلة في WWE.. بروك ليسنر ينتقم من جاكوب فاتو (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد تصريحات محمد صلاح النارية.. ليفربول يتخذ قرارا مفاجئا بشأن مستقبل سلوت
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربة قوية لإسبانيا.. لامين جمال يغيب عن بداية المونديال بمواجهتي الرأس الأخضر والسعودية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عودة الوحش.. ليسنر يسحق أوبا فيمي في مواجهة مثيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصرف صادم في هامبورغ.. لاعب تنس يخلع ملابسه أثناء المباراة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نيمار ينفجر فرحا في بث مباشر بعد العودة لمنتخب البرازيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زينيت يشعل شوارع بطرسبورغ بموكب التتويج والكأس الذهبية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بالفيديو.. رد فعل هستيري لعائلة ويفرتون بعد حلم المونديال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محرز يرد على شائعات الرحيل ويكشف موقفه النهائي من الأهلي السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مفاجأة.. غوارديولا يتخذ قرارا حاسما بشأن مستقبله مع مانشستر سيتي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كاف" يعلن تصنيف المنتخبات قبل قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"وداع مؤثر في أنفليد".. ليفربول يعلن موعد التكريم الخاص لمحمد صلاح وروبرتسون
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
زيارة بوتين إلى الصين
RT STORIES
استقبال حار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مطار بكين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يبدأ زيارته الرسمية إلى بكين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. بوتين يصل إلى الصين في زيارة رسمية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميرتس: نتابع زيارة بوتين للصين.. ونأمل في دور بكين لإنهاء الحرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليخاتشوف: "روساتوم" ستوقع ثلاث وثائق مع شركائها الصينيين خلال زيارة بوتين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بكين مرحبة بزيارة بوتين: نحن على ثقة بأن الصداقة الصينية الروسية ستزداد رسوخا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مانتوروف: روسيا والصين تستعيدان الديناميكية الإيجابية للتبادل التجاري خلال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوشاكوف: رئيسا روسيا والصين سيتبنيان إعلانا حول إقامة عالم متعدد الأقطاب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوشاكوف يعلق على "المواعيد المتقاربة" لزيارتي بوتين وترامب إلى الصين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"الغارديان": الغرب قلق إزاء تعزيز العلاقات بين روسيا والصين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
موسكو وبكين تحتفلان بثلاثين عاما من الشراكة خلال قمة بوتين - شي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
استخباراتي أمريكي: الصين ترحب دائما ببوتين على خلاف ترامب
#اسأل_أكثر #Question_More
زيارة بوتين إلى الصين
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
"يورونيوز": الولايات المتحدة قد لا تعترف بمبعوث خاص محتمل للاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع الإستوني يعلن إسقاط مسيرة يرجح أنها أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يسيطر على بلدة في خاركوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف ردا على دول البلطيق: كلما صغر الحجم كان النباح أعلى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"إحداثياتكم معروفة والناتو لن يحميكم".. روسيا تحذر لاتفيا من تحويل أراضيها منصة لمسيرات أوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هجوم أوكراني ليلي مكثف على إنيرغودار وسط تطمينات بسلامة المفاعل النووي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميروشنيك: أوكرانيا تشن هجومها الأعنف بالمسيرات على موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسير كولومبي: القوات الأوكرانية طالبتني بأكثر من 10 آلاف دولار بعد إبلاغهم برغبتي في العودة إلى بلدي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الصربي: روسيا لم تستخدم إلا جزءا من ترسانتها خلال عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميرتس يوجّه رسالة مزدوجة إلى بوتين بشأن مسار الحوار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محطة زابوروجيه النووية تؤكد عدم وجود أضرار جوهرية بعد الهجوم الأوكراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
باسيتشنيك: مقتل فتاة جراء قصف مسيرة جوية أوكرانية لحافلة مدنية في لوغانسك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الخارجية التركي: الصراع في أوكرانيا يتسبب في أضرار جسيمة لأوروبا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليبيديف: قصف قوي قرب أوديسا على تجمع لمدربين فرنسيين متورطين في الهجمات على روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"لا ترتكبوا هذا الخطأ الجسيم معه".. ميركل تقدم نصيحة للسياسيين الأوروبيين تخص بوتين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مرتزق كولومبي يدعو مواطني بلاده إلى عدم القتال في صفوف القوات الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الأوكرانية تشتري دفعة تجريبية من قنابل جوية موجهة محلية الصنع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: هجوم مكثف على صناعات ومطارات عسكرية في أوكرانيا ومواقع بنية تحتية مرتبطة بجيشها
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
فيديوهات
RT STORIES
حاملة الطائرات الأمريكية البرمائية تتجه إلى الشرق الأوسط
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مسلحون من قبيلة بختياري يسيرون في طهران لمبايعة خامنئي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعترض سفينة أخرى تابعة لأسطول الصمود العالمي المتجهة إلى غزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
طهران .. حفل زفاف جماعي على متن عربات عسكرية في ذكرى "زواج الإمام علي"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصابات جراء اصطدام حافلة بعمود كهرباء في تل أبيب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة إطلاق نار من سيارة أسفر عن مقتل 4 أشخاص جنوبي تركيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة هبوط اضطراي لطائرة مائية وسط أحد الشوارع الأمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الآلاف يتظاهرون في صنعاء في مسيرة مليونية نصرة للقرآن والأقصى وتضامنا مع لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. أرنب بري يسقط سائق سكوتر كهربائي أثناء قفزه المفاجئ
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئيس الإسرائيلي يتسلم أوراق اعتماد سفير صومالي لاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المنتخب الإيراني لكرة القدم يصل تركيا استعدادا لكأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المكسيك تدمر 5 مصانع سرية للمخدرات في حملة مكافحة عصابات المخدرات
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
-
لحظة بلحظة.. تحت غطاء "وقف النار" إسرائيل تواصل عملياتها في لبنان
RT STORIES
لحظة بلحظة.. تحت غطاء "وقف النار" إسرائيل تواصل عملياتها في لبنان
#اسأل_أكثر #Question_More -
الصحة اللبنانية: 3020 قتيلا و9273 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس
RT STORIES
الصحة اللبنانية: 3020 قتيلا و9273 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس
#اسأل_أكثر #Question_More
في الذكرى الثمانين لمنظمة الأمم المتحدة - هل تحولت لجثة هامدة؟
كان هدف المنظمة منذ تأسيسها عام 1945 إنقاذ البشرية من الجحيم ولكن لم يعد أحد يستمع إليها، والحروب مشتعلة في أكثر من مكان. أليس راسل – Financial Times
منذ تأسيس الأمم المتحدة في أكتوبر 1945، في خضم موجة من المثالية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أدرك قادتها الأكثر حكمة أن قوتهم الأساسية تنبع من منابرهم: إذ يمكنهم فضح الدول الأعضاء وتوبيخها علناً.
كان داغ همرشولد، الأمين العام الثاني المتألق، الذي توفي في حادث تحطم طائرة غامض عام 1961 أثناء وساطته في الكونغو، أبرع من جسّد هذا النهج. وعندما كان يتحدث، كان العالم يصغي. وهو من نطق بالكلمات التي لا تزال تجسّد رسالتها في أيامها المجيدة. وقال: "لم تُنشأ الأمم المتحدة لقيادة البشرية إلى الجنة، بل لإنقاذها من الجحيم".
أما الأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش، الأكثر حذراً، فيحبّذ الحفاظ على تقليد التحدث علانية. ففي الأسبوع الماضي، دعا إلى مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، وانتقد إسرائيل بشدة بسبب هجومها على قطاع غزة. وكانت لغته صارخة، خالية من الأسلوب الدبلوماسي المعتاد في الأمم المتحدة.
وقال: "نشهد قتلاً جماعياً للمدنيين ونشهد عقبات كبيرة أمام توزيع المساعدات الإنسانية". "والحقيقة أن هذا أمر لا يُطاق أخلاقياً وسياسياً وقانونياً".
ومع ذلك، يبدو أن العالم لم يعد ينصت. فقد أكّد مسؤولون حاليون وسابقون في الأمم المتحدة أن الحروب المستعرة في أوكرانيا وغزة والسودان قد أكّدت انطباعاً بأن النظام المكرّس في ميثاق الأمم المتحدة في حالة من الانهيار.
يقول اللورد مارك مالوك براون، الرئيس السابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي شغل منصب نائب الأمين العام في عهد كوفي عنان عام 2006: "يقول غوتيريش كلاماً جريئاً. لكنه الآن يُهمَل ويُنظر إليه على أنه على الهامش وليس كفاعل". ويضيف: "كانت قاعة المؤتمرات الصحفية في عهد كوفي تعج بالصحفيين. أما الآن، فقد أصبحت أشبه بضريح منها بقاعة صحفية".
لطالما اعتبر المحافظون الأمريكيون الأمم المتحدة عائقاً أمام نفوذ الولايات المتحدة، واتهموها بالتحيز المفرط لآراء دول الجنوب العالمي والقضايا التقدمية. وبدورها، اتهمتها الدول النامية بالتحيز أحياناً لصالح الغرب. ومع توسع الأمم المتحدة - التي تضم أكثر من 40 ألف تفويض، وفقاً لأرقامها الخاصة - اكتسبت أيضاً سمعة في هذا المجال كعملاق بيروقراطي غير مؤهل لعالم متسارع الخطى.
ولكن مع اجتماع قادة العالم في نيويورك هذا الأسبوع لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، يسود شعور بأن الأمم المتحدة، في ذكراها الثمانين، تواجه أشد ضغوطها حتى الآن بشأن غايتها. حتى البابا انضم إلى هذه الانتقادات. ففي وقت سابق من هذا الشهر، وفي أول مقابلة له منذ انتخابه رئيساً للكنيسة الكاثوليكية في مايو، قال: "يبدو أن هناك اعترافاً عاماً" بأن الأمم المتحدة فقدت قدرتها على "جمع الناس".
يكمن جوهر الأزمة في الجمود الذي أصاب مجلس الأمن بسبب امتلاك الدول كالولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا حق النقض – الفيتو. والآن تقوّض إدارة دونالد ترامب الأمريكية، ذات التوجه الأحادي العدواني، بطرق مختلفة، المبادئ والقيم التأسيسية للمنظمة الدولية.
في ظل هذه الخلفية القاتمة بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة، تكشف أمانة الأمم المتحدة عن برنامجها الإصلاحي "UN80". وتشمل المقترحات دمج بعض كيانات وبرامج الأمم المتحدة العديدة، وتخفيضات كبيرة في الميزانيات.
ويتحدث حلفاء الأمم المتحدة بتفاؤل عن الأزمة كفرصة لإجراء تغييرات ضرورية للغاية. ويأملون أن يمهد هذا الطريق لمنظمة أكثر تماسكاً وتبسيطاً، تُعيد تركيزها على الدفاع عن القيم الجوهرية لمؤسسيها.
لكن ثمة سيناريو أكثر قتامة يلوح في الأفق: مصير عصبة الأمم، السلف المشؤوم للأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى، والتي انحرفت إلى الهامش الدولي بعد فشلها في منع الانزلاق إلى الحرب العالمية الثانية.
تقول سيغريد كاغ، نائبة رئيس وزراء هولندا السابقة، التي شغلت مناصب عدة في الأمم المتحدة، دون مبالغة: "الأمم المتحدة في مرحلة من اللاجدوى. هذه هي مأزقها. قد يبقى الحلم حياً، لكن لا أحد ينظر إلى الأخبار ويتساءل: ماذا حدث في الأمم المتحدة؟"
وتتساءل كاغ "هل يمكن إنقاذ المنظمة؟ وتجيب بأنها مسألة إرادة، فالأمر لا يتعلق بإعادة بناء الأمم المتحدة كما كانت في الماضي؛ بل يتطلب هيكلاً مختلفاً ونهجاً مختلفاً".
إن أي إصلاح هيكلي جدي للأمم المتحدة يجب أن يحظى بدعم الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، لكن الولايات المتحدة، كما هو الحال على مر تاريخ الأمم المتحدة، ستكون الفاعل الأهم؛ حيث لم يقتصر دورها على تشكيل المنظمة عام 1945، بل كانت ممولها الرئيسي - حتى مع استيائها من توصياتها وتجاهلها لها أحياناً. ويأتي خطاب ترامب أمام الجمعية العامة يوم الثلاثاء في وقت متوتر للغاية في العلاقات بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة لها.
يقول مالوك براون: "اتبعت الولايات المتحدة معايير مزدوجة طوال وجود الأمم المتحدة. لكنها استمرت في دعمها وسعت إلى وصف سياستها الخارجية بأنها متوافقة مع مبادئ الأمم المتحدة حتى عندما كان ذلك مبالغة". ويضيف أن "نظام القواعد الدولية بأكمله قد انتهى تقريباً" الآن، بل إن نهج ترامب القائم على مبدأ "أمريكا أولاً" في إبرام الصفقات قد أدى إلى توتر العلاقة مع الأمم المتحدة لدرجة كادت أن تنهار.
يقول جون بولتون، الذي شغل منصب سفير بوش لدى الأمم المتحدة ومستشاره للأمن القومي في ولاية ترامب الأولى قبل أن يصبح ناقداً صريحاً: "لست متأكداً من أن ترامب يتحدث إلى غوتيريش إلا عندما يذهب إلى نيويورك لإلقاء الخطاب". ويرغب كثيرون في إدارة ترامب وحلفاؤه في الكونغرس في أن تذهب الإدارة إلى أبعد من ذلك بكثير لإبعاد الولايات المتحدة عن الأمم المتحدة.
حتى الآن هذا العام، قدّم المشرّعون الجمهوريون أكثر من 20 تشريعاً يستهدف الأمم المتحدة ومشاركة الولايات المتحدة فيها. وتراوحت التدابير المقترحة بين حظر المساعدات الخارجية للدول التي تصوّت مع أمريكا "بأقل من 50%" من الوقت، ومشاريع قوانين تُلزم الولايات المتحدة بالانسحاب الكامل من الأمم المتحدة وإغلاق مقرّها الرئيسي.
ثم هناك إسرائيل. لطالما كانت هذه القضية من أكبر نقاط الخلاف بالنسبة لواشنطن في علاقتها بالأمم المتحدة. ويقول ويليام غرانت، الذي عمل في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة خلال إدارة باراك أوباما: "تنظر إسرائيل إلى الأمم المتحدة كقوة معادية، بما في ذلك الأمانة العامة وعدد كبير من الدول الأعضاء". "لذلك، غالباً ما كان دور الولايات المتحدة هو محاولة الدفاع عن إسرائيل وصد الهجمات عليها".
لقد أدى الاستهجان العالمي إزاء التكلفة المدنية لحرب إسرائيل التي استمرت 23 شهراً في غزة، والتي أثارها هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، إلى تفاقم التوتر. يقول بيتر راف، مدير مركز أوروبا وأوراسيا في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ: "لقد نقلت إدارة ترامب هذا النقد [للأمم المتحدة] إلى مستوى جديد".
لقد أشارت جين كيركباتريك، التي شغلت منصب سفيرة رونالد ريغان لدى الأمم المتحدة، إلى أن الولايات المتحدة ترغب في مغادرة الأمم المتحدة، لكن الأمر "لا يستحق العناء". ويوافق بولتون، الناقد المخضرم للأمم المتحدة، على هذا الرأي. ويرى أن من الأفضل "محاولة إصلاحها" وتقليص حجمها، وإلغاء الوكالات التي تم تسييسها.
ومن شبه المؤكد أن الولايات المتحدة ستواصل الانسحاب من التزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة، معتبرة معظم وظائفها أعمالاً يمكن أن تُنفّذ بسهولة من قِبَل "مؤسسة أخرى غير تقليدية وغير عالمية".
أما غالبية الدول الأعضاء فتعطي الأولوية لإصلاح مجلس الأمن؛ حيث تعكس مجموعة الدول الخمس الحائزة على حق النقض (الفيتو) هيكلية عام 1945. وللهند وإندونيسيا والبرازيل ونيجيريا وقوى صاعدة أخرى مطالبات بالحصول على مقعد في مجلس الأمن.
لكن الدبلوماسيين يُقرون بأن الوضع سيبقى على حاله في الوقت الحالي، نظراً لانعدام أي فرصة للاتفاق على من سيتم ترشيحه. وبدلاً من ذلك، ينصب التركيز على كيفية إصلاح جدول أعمال الأمم المتحدة وعملياتها، مع أن الأهداف محل خلاف حاد لا محالة.
ويتمثل الخلاف الرئيسي في ما إذا كان ينبغي التركيز على السلام والأمن وتقليص المبادرات الإنسانية؛ أو التمسك بالالتزامات تجاه التنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ وعدم المساواة، مع إيجاد سبل لتنفيذها ببساطة أكبر.
يحدث كل هذا في الوقت الذي تواجه فيه الأمم المتحدة ضغطاً مالياً مزدوجاً قسرياً، مما أدى إلى تخفيضات هائلة في أعداد موظفيها وبرامجها. وقد تراكمت على أكبر جهتين مانحتين، الولايات المتحدة والصين، متأخرات ضخمة في مساهماتهما. كما خفض ترامب كميات كبيرة من التمويل الأمريكي للمساعدات الخارجية، وحذت حذوه جهات مانحة أخرى.
لقد دعا غوتيريش إلى خفض عدد موظفي بعض الوكالات بنسبة 20% في عام 2026. وتخفض الأمانة العامة ميزانيتها بنسبة 15%، وقرابة 19% من موظفيها في عام 2026. وتحذّر منظمات الإغاثة من أن هذا يهدد حياة أعداد كبيرة من الناس، مع أن موظفي الأمم المتحدة يشيرون سراً إلى أن العديد من الوكالات مثقلة بالديون وسوء الإدارة.
وفي هذا السياق الكئيب، يسارع حلفاء الأمم المتحدة القدامى إلى إيجاد سبل لإنعاشها. فالنرويج، تُقود مع المكسيك تحالفاً من الدول يسعى إلى توافق في الآراء حول كيفية دعم الأمم المتحدة لقيمها التأسيسية مع تبسيط مهمتها. ويقول وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي: "علينا أن نحوّل هذه الأزمة المالية إلى فرصة لتعزيز التعاون وتقليل عدد البرامج". ويضيف: "علينا أن نتحلى بالحزم. فأحيانًا يكون الإصلاح الكبير أسهل من إصلاح صغير".
ويُصرّ دبلوماسيون من دول الجنوب العالمي على أن الأمم المتحدة لا تستطيع تقليص التزامها بالتنمية ومعالجة تغير المناخ. لكن بعض المسؤولين السابقين في الأمم المتحدة وحلفاء أوروبيين لها يجادلون بأن الولايات المتحدة قد تكون محقة في الضغط عليها لإلغاء بعض المهام الإنسانية.
وفي هذه المرحلة العصيبة، يتوقف عديد من الحسابات على اختيار الأمين العام الجديد العام المقبل. فقد أشرف غوتيريش وسلفه بان كي مون على عقدين صعبين من التنافس المتزايد بين القوى العظمى، لكن النقاد الداخليين يقولون إنهما كانا يتجنبان المخاطرة أكثر من اللازم.
واليوم تعجّ نيويورك بالنقاش حول كيفية إعادة النظر في الأمم المتحدة. ويشير المحللون إلى سعي الصين والقوى الصاعدة في الجنوب العالمي إلى لعب دور قيادي أكبر في ظلّ انسحاب الولايات المتحدة، ويُسلّطون الضوء على حيوية في الجمعية العامة كبديل لمجلس الأمن المتعثر. وهناك قول لأحدهم يختصر صورة الأمم المتحدة اليوم: "تشبه الأمم المتحدة الموتى السائرين؛ فهي لا تنهار تماماً، ومع ذلك تبدو كجثة هامدة".
المصدر: Financial Times
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات