منعطفٌ إلى الأبد

أخبار الصحافة

منعطفٌ إلى الأبد
انسخ الرابطhttps://r.rtarabic.com/x8bw

عن العزة القومية الروسية والفصل الأول من نضال روسيا ضد الهيمنة الأمريكية، كتب ألكسندر فيدوروسوف، في "إزفيستيا":

يذكّر كاتب المقال بما قام به رئيس الوزراء الروسي الراحل يفغيني بريماكوف في محاولة لتقويم الطبيعة الكارثية لقرار واشنطن الأحادي الجانب قصف يوغوسلافيا وآثاره في الاستقرار والأمن الدوليين. فعلى خلفية إدراكه عقم محاولات منع الأميركيين من التدخل الإجرامي، اتخذ بريماكوف القرار الصحيح الوحيد- قطع زيارة الوفد الروسي إلى واشنطن ورفض الاجتماع مع الرئيس الأميركي. كانت الطائرة الحكومية Il-62 قد باتت على مقربة من جزيرة نيوفاوندلاند الكندية عندما تلقى طاقمها الأمر بتحويل الطائرة شرقا والعودة إلى موسكو.

قبل خمسة وعشرين عاماً، كانت روسيا لا تزال ضعيفة وناقصة السيادة إلى الحد الذي جعلها غير قادرة على منع الأميركيين من انتهاك القانون الدولي بشكل صارخ، والاستغناء عن التفويض من الأمم المتحدة، باللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب من حلف شمال الأطلسي. لكن، لحسن الحظ، لم نصبح شريكًا في جرائم حلف شمال الأطلسي في يوغوسلافيا. وفي وقت لاحق، حاولنا مرارا إقامة حوار ندي وبنّاء مع الأميركيين بشأن مكافحة الإرهاب الدولي، ونظام الأمن الجماعي في أوروبا، والمنافسة العادلة داخل منظمة التجارة العالمية، ولكن الغرب لم يكن وما زال لا ينوي التفاوض بجدية مع من يعدهم أدنى منه في التسلسل الهرمي العالمي.

وعلى نحو ما، كنا محظوظين لأن الأميركيين لم يَدَعونا نندمج في نظامهم العالمي الأحادي القطب، بشروط غير مهينة. يبدو أن هذا هو ما أنقذنا من الاختناق في أحضان الغرب.

ولكن من المؤسف أن الساسة الروس آنذاك كانوا مفتونين بالأفكار الرومانسية حول الغرب وبقول كذلك فترة أطول مما ينبغي. وهذا كلف بلادنا أثمانًا باهظة. لكن الأميركيين، لم يتركوا لنا طوال هذا الوقت أن ننسى تلك الشخصيات التي وجب علينا التعامل معها.

كان انعطاف بريماكوف الرمزي فوق المحيط الأطلسي بمثابة الإلماحة الأولى لنهضة روسيا، بعد العار الوطني الذي عاشته في أعوام التسعينيات.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا