مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

51 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • فيديوهات

    فيديوهات

برميل البارود في الشرق الأوسط

برميل البارود في الشرق الأوسط

حينما نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السفارة الأمريكية إلى القدس، وسط شجب ورفض واستنكار من دول العالم الحر، لم يكن الرئيس الأمريكي المقبل جو بايدن ضد المبدأ، لكنه كان ضد "التوقيت" و"طريقة التنفيذ". وقال حينها إن خطوة كهذه يمكن أن "تعقد حل الدولتين بدلا من أن تساعده". اعتبر بايدن هذه الخطوة "أحادية"، و"تضر بالدبلوماسية الأمريكية" حيث أنه في نهاية المطاف كان مؤيدا لفكرة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بشرط أن يتم ذلك "في إطار مفاوضات السلام"!

حينما أصبح بايدن رئيسا، لم يتراجع عن القرار، ولم تعد السفارة إلى تل أبيب، ثم حاول إعادة فتح قنوات الاتصال مع السلطة الفلسطينية.

ما أقوله هو أن الولايات المتحدة لا يحركها رئيس هنا أو رئيس هناك، إنما تحركها مصالح وسياسات عليا وكيانات اقتصادية عابرة للحدود والقارات مرتبطة بصناعة السلاح والتكنولوجيا، ولهذا السبب فحينما يستيقظ الرئيس الأمريكي صباح الاثنين الماضي ويرسل بـ "تغريدة" عبر حسابه على موقع "تروث سوشيال" بأن ثمة "اتصالات دبلوماسية" مع مسؤولين "رفيعي المستوى"، دون أن يكشف عن أي معلومات بشأن هذه الشخصيات أو موقعها أو طبيعة الاتصالات، علينا أن نتحسس مسدسنا، لا سيما أن السلطات الإيرانية نفت على الفور وجود أي اتصالات "مباشرة أو غير مباشرة" مع الأمريكيين، وصرحت بأن الرئيس ترامب إنما يفعل ذلك بغرض تهدئة أسعار النفط، ورفع مؤشرات البورصة الأمريكية، وهو ما حدث بالفعل عقب "تغريدة" الرئيس.

لذلك لا أتفق مع التحليلات التي تؤكد على أن ترامب شخصيا ومزاجه المتقلب هو من وما يقرر مصير سير العملية العسكرية في الشرق الأوسط ضد إيران ودول الخليج والعالمين العربي والإسلامي وروسيا، بل وبقية العالم أجمع. إنها عملية تم التخطيط لها استراتيجيا ربما منذ عقود، إن لم يكن منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. ولا يمكن لشخص واحد (ترامب في هذه الحالة) أن يقرر كل ذلك، ويحرك هذه الماكينة الهائلة، ويدفع اليوم إلى منطقة الشرق الأوسط بما يتراوح ما بين 5-7 آلاف جندي من مشاة البحرية الأمريكية إلى جانب 50 ألف جندي أمريكي موجودون بالفعل في الشرق الأوسط.

ولتنفيذ مخطط اللوبي المناهض للتعددية القطبية، المناهض لانتقال العالم إلى أجواء دولية جديدة تحمل دورا فعالا للأمم المتحدة ومؤسساتها وميثاقها، اللوبي المؤيد للإمساك بآخر أهداب الهيمنة على العالم بعد تفكك المعسكر الاشتراكي الشيوعي، وتفكك الاتحاد السوفيتي، على الرغم من كل الهزائم التي لحقت بالغرب بقيادة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وليبيا وأوكرانيا، لتنفيذ هذا المخطط، تسعى الإدارة الأمريكية اليوم لضرب منطقة الشرق الأوسط في مقتل بالإجهاز على "النظام الإيراني"، بناء على تكهنات وتصورات وخيال قيادات الموساد، واستنادا فيما يبدو إلى بيانات ومعلومات غير دقيقة وصلت إليهم عبر جواسيس أو خونة أو عملاء على الأرض.

ما حدث ويحدث على الأرض اليوم في إيران هو تمام العكس، فقد توحد الشعب الإيراني خلف قيادته، وتسببت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في حشد جبهة مقاومة واسعة سواء في الداخل الإيراني أو عبر دول الشرق الأوسط ضد المعتدي الإسرائيلي والأمريكي.

وتأتي التهنئة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القيادة الإيرانية بمناسبة عيد الربيع"النوروز" في هذه الظروف الدقيقة والحساسة كتأكيد لا يدع مجالا للشك على دعم موسكو لطهران والوقوف بجانب إيران وحقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها ضد أي اعتداء، وبيان الخارجية الروسية جاء ليضع النقاط على الحروف بهذا الصدد، حيث أشار إلى ضرورة وقف الأعمال العدائية، مؤكدا على أن أي عملية برية أمريكية في إيران لا تبدو واقعية وستؤدي إلى تفاقم الصراع.

إن ما تعانيه الإدارة الأمريكية اليوم من تخبط في السياسات يأتي بسبب انزلاقها إلى تلك الحفرة دون بيانات واقعية حقيقية على الأرض، لمجرد الاطلاع على صور وفيديوهات لمظاهرات داخلية إيرانية، ظنتها الإدارة بإيعاز من الإسرائيليين، أنها كفيلة بـ "إسقاط النظام الإيراني من الداخل".

إلا أن الأزمة الحقيقية التي يعانيها البيت الأبيض لا تأتي من الشرق الأوسط بل تأتي من الحلفاء الذين طالتهم وتطولهم نيران الصراع، حيث سحبت الولايات المتحدة جزءا من منظومات "ثاد" من كوريا الجنوبية، وتقف أوروبا اليوم أمام أزمة طاحنة للغاز، بعد فقدان قطر لـ 17% من طاقتها الإنتاجية وإعلان شركة "قطر للغاز" عن حالة القوة القاهرة للعقود طويلة الأجل في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية.

وقد أعرب رئيس الأركان الفرنسي عن أسفه لقرار واشنطن التدخل في الشرق الأدنى والأوسط "دون إخطارنا"، مشيرا إلى أن الحليف الأمريكي أصبح "أقل قابلية للتنبؤ ولا يكلف نفسه حتى عناء إبلاغنا بعملياته"، وهو ما يؤثر مباشرة على أمن ومصالح أوروبا والعالم.

يهدد التدخل الأمريكي، وانزلاق الولايات المتحدة إلى حرب برية Boots on the ground، بمزيد من التدهور والكوارث الإنسانية للجميع، بما في ذلك وعلى رأسهم إسرائيل والولايات المتحدة. بل إن ذلك يهدد، فيما أظن وأعتقد، بانهيار حلف "الناتو"، بينما يختلف أعضاؤه على مبادئ وقيم وأسس التحالف، حيث تقوم الدولة العظمى الأقوى في التحالف، الولايات المتحدة الأمريكية، بمغامرات عسكرية، دون إخطار البقية، في حين يدفع التكاليف دول وشعوب الحلف اقتطاعا من ضرائبهم وإنتاجهم.

في المقابل يصرح ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الإيراني الأميرال علي أكبر أحمديان بأن الإيرانيين "ينتظرون منذ سنوات دخول الأمريكيين إلى نقاط محددة"، ويتابع: "لأكثر من عقدين ونحن نتدرب على لحظة دخول الأميركيين وفق استراتيجية الحرب غير المتناظرة ". ويرسل أحمديان رسالة إلى الجنود الأمريكيين: "اقتربوا أكثر".

ما يثير القلق حقا هو ذلك الهوس بالسردية العقائدية التي تطرح نهاية العالم وظهور "مخلص" و"بناء هيكل"، وارتباط ذلك بما يحدث اليوم في الشرق الأوسط، وهو ما يراه البعض في أروقة السلطة الأمريكية، وفقا لبعض التقارير، سببا وجيها للمضي قدما نحو حرب برية في الشرق الأوسط سيكون ضحيتها بكل تأكيد اندلاع الصراعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

كل ذلك ولم يتدخل الحوثيون في الصراع، ولا زال مضيق بابا المندب مفتوحا وفقا لاتفاقية بينهم وبين الولايات المتحدة، وكل ذلك ولم يطل شرار الصراع العراق أو تركيا أو الخليج بما فيه من نسبة لا بأس بها من الشيعة!

إن الشرق الأوسط هو برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة، وقد تمكنت الإدارة الأمريكية الحالية من إشعال عود ثقاب تلوح به في وجه إيران التي تمسك بمشعل شديد التوهج وتستعد في اللحظة المقبلة لإلقائه على برميل البارود لتشعل المنطقة والعالم.

إن السبيل الوحيد لوقف الحرب وتخفيف التوتر في المنطقة، فيما أرى وأتصور، هو اللجوء إلى وساطة روسية صينية، العضوين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تحت إشراف المجلس والهيئة الأممية، حيث لن تكلل أي مجهودات ومحاولات أخرى لإجراء مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة بالنجاح.

فهل يستمع العالم إلى صوت العقل ويبتعد عن حافة الدمار الذي سيطال الكوكب بأسره؟

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

المنفذ السعودي.. حلول خليجية لإدارة أزمات المضائق في ظل مشكلة هرمز

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية

إسرائيل تترقب ردا إيرانيا وشيكا وتستعد لهجوم صاروخي محتمل واسع على تل أبيب خلال ساعات

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة ترامب مع نتنياهو

تحول استراتيجي إسرائيلي.. البنية التحتية الإيرانية في خطر

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران

عراقجي يبحث مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا وقائد الجيش الباكستاني قصف إيران لإسرائيل